السيد حسن الأمين / السيد عبد العزيز الطباطبائي / الشيخ محمد رضا الجعفري
128
حياة الشيخ المفيد ( سلسلة مؤلفات الشيخ المفيد )
( 31 ) معنى المولى ( رسالة في . . . ) لم يذكره الشيخ الطوسي ولا النجاشي في فهرسيهما ولا ابن شهرآشوب في معالم العلماء ولا شيخنا في الذريعة بهذا الاسم ! نعم ، ذكره شيخنا رحمه اللّه في ج 22 ص 303 باسم : مناظرة الشيخ المفيد مع الرجل البهشمي ، وقد عدّ النجاشي للشيخ المفيد عدّة كتب في الردّ على بعض المعتزلة كالردّ على ابن الاخشيد في الإمامة ، الردّ على ابن رشيد ، الردّ على الخالدي في الإمامة ، الردّ على الشعيبي ، ونحوها ، فلعل هذا أحدها . ولم نعرف هذا البهشمي . أوله : « أنكر رجل من البهشمية ضمّنا وإيّاه وجماعة من المعتزلة والمجبرة مجلس ، أن يكون قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ( من كنت مولاه فعليّ مولاه ) يحتمل الإمامة أو فرض الطاعة والرئاسة ! . . . » « 55 » . وتقدّم للمؤلف في هذا المعنى : أقسام المولى في اللسان ، وله قدّس اللّه
--> ( 55 ) والكتاب حول حديث الغدير ونصّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على استخلاف أمير المؤمنين عليه السّلام بما صحّ عنه وتواتر من قوله : « من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه » وحيث أعياهم النقاش في إسناده لكثرة طرقه الصحيحة وصحّة طرقه الكثيرة ، وأخرجه الحفّاظ وأئمّة الحديث في الصحاح والسنن والمسانيد والمصنّفات والمعاجم بروايات الثقات عن الثقات بطرق صحيحة ثابتة ، فاحتالوا عليه من حيث المعنى ، وأنّ الحديث لا يحمل النصّ ، لأنّ لفظ « المولى » يحمل أكثر من معنى واحد ، وبهذا لا يكون نصا في الإمامة . وشيخنا المفيد يردّ عليهم بأنّ « المولى » ليس له إلّا معنى واحد ، أو أنّ المعنى الذي لا يصحّ تفسير الحديث إلّا به إنّما هو المعنى الدالّ على النصّ على إمامته عليه السّلام . وأنا واثق كلّ الثقة ، أنّ الحديث لو كان في أحد أوليائهم لأقرّوا كلّهم بتواتره وإن رواه الآحاد ، وسلّموا بدلالته وإن كانت اللغة لا تحتمله !